التفتازاني

47

كتاب المطول

على قدر الحاجة ) حذرا عن اللغو وأشار إلى تفصيله بقوله ( فإن كان ) المخاطب ( خالى الذهن من الحكم والتردد فيه ) اى لا يكون عالما بوقوع النسبة أولا وقوعها ولا مترددا في ان النسبة هل هي واقعة أم لا * فعلم أن ما سبق إلى بعض الأوهام من أنه لا حاجة إلى قوله والتردد فيه لان الخلو من الحكم يستلزم الخلو من التردد فيه ضرورة ان التردد في الحكم يوجب حصول الحكم في الذهن ليس بشئ ألا ترى انك تقول ان زيدا في الدار لمن يتردد في انه هل هو فيها أم لا ولا يحكم بشئ من الاثبات والنفي بل الحكم الذهني والتردد فيه متنافيان لا يجتمعان قط ( استغنى ) على لفظ المبنى للمفعول ( عن مؤكدات الحكم ) وهي ان واللام واسمية الجملة وتكريرها ونون التأكيد واما الشرطية وحروف التنبيه وحروف الصلة ( وان كان ) المخاطب ( مترددا فيه ) اى في الحكم ( طالبا له حسن تقويته ) اى الحكم ( بمؤكد ) قال الشيخ في دلائل الاعجاز أكثر مواقع ان يحكم الاستقراء هو الجواب لكن يشترط فيه ان يكون للسائل ظن على خلاف